محمود حاج قاسم

45

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

الفصل الرابع سبل الوقاية من السرطان في الإسلام إن وسيلة الإسلام في وقاية الفرد من الإصابة بالسرطان كانت مبنية على أوامر فرضها الله سبحانه وتعالى ، وأوصى بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المسلمين كافة ، ضمن منهج متكامل للحياة يصلح للبشرية في أزمانها المختلفة ، وقبل أن يعرف العلم العوامل المسببة أو المساعدة في حدوث السرطان بأكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان ، فعند ما عالج الإسلام رذائل الجاهلية وانحرافاتها صان المجتمع من ويلات هذا المرض الخبيث . إلّا أن ما يجب معرفته هو أن هذا المنهج الرباني لم يفرض ارتجالًا وبدون مقدمات ، وإنما بدأ أولًا بتثبيت العقيدة ( ( شهادة أن لا إله إلّا الله ) ) وطيلة ثلاثة عشر سنة عرّف الناس بإلههم الحق وعبّدهم له ولسلطانه حتى إذا خلصت النفوس لله وأصبحوا لا يجدون لأنفسهم خيرة ألّا ما اختاره الله ، عندئذ بدأت التكاليف ، وعندئذ بدأت عملية تصفية رواسب الجاهلية الاجتماعية والسلوكية . ونتيجة لتطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى بترك ما نهى عنه ، جنب المسلم نفسه خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان ، ويمكن إدراج ذلك ضمن خمسة أقسام : أولًا الوقاية من السرطانات المتسببة عن التدخين : لقد كثر الحديث عن التدخين وعلاقته بالسرطان ، نوجز هنا ذلك بما يلي :